-تعز قلب اليمن النابض
-تمثل محافظة تعز الثقل البشري والاقتصادي والثقافي الأكبر، والعمق الجغرافي الحيوي الذي يربط شمال اليمن بجنوبه وباقي المحافظات (صنعاء، تهامة، إب، وعدن)، ويمتد تأثيرها الاستراتيجي نحو الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب.
-تفرض جماعة الحوثي حصاراً مستمراً على مدينة تعز لأسباب استراتيجية وعسكرية وسياسية مرتبطة بطبيعة الصراع في اليمن:
-تكتسب تعز أهمية استراتيجية كبيرة ،إذ إنها نقطة وصل حيوية ورابطاً رئيسياً بين العاصمة صنعاء من جهة، والعاصمة المؤقتة عدن ومناطق الساحل الغربي (المخا وباب المندب) من جهة أخرى.
-قطع الإمدادات وإضعاف الخصوم: -يسعى الحوثيون من خلال تطويق المدينة من المرتفعات الجبلية المحيطة بها إلى قطع خطوط الإمداد العسكري واللوجستي عن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، ومنعها من تشكيل عمق استراتيجي يهدد مناطق سيطرتهم من خلال:
* الضغط العسكري والناري: استخدام المرتفعات لفرض "حصار ناري" يجعل حركة المدنيين ونقل السلع والأدوية أمراً بالغ الصعوبة، وهو ما تستخدمه الجماعة كأداة ضغط في المعارضة العسكرية والسياسية.
* البعد الرمزي والفكري: تمثل تعز تاريخياً قلعة للتنوير السياسي والاجتماعي وثقافة التعايش المدني في اليمن، مما جعلها هدفاً لمحاولة كسر صمودها وإخضاعها لمشروع الجماعة ،ومن هنا تتجاوز أهميتها كل الحدود الإدارية لتستقر في صميم المعادلة الجغرافية، والسياسية، والعسكرية للبلاد.
-رصيد تاريخي وحضاري عريق
-مرّت مدينة تعز تاريخياً بالعديد من الدول والحضارات الإسلامية التي اتخذت منها مركزاً للحكم أو عاصمة لها، ومن أبرز محطاتها:
-الدولة الصليحية: وفيها بُنيت قلعة القاهرة التاريخية.
-الدولة الرسولية السنية: والتي مثلت "العصر الذهبي" لتعز لنحو (232) عاماً، وفيه ازدهر العلم، والعمران، والتجارة، وتأسست المدارس العلمية العريقة كالمدارس المظفرية والأشرفية.
-عصور متعاقبة: شملت الدول الأيوبية، والطاهرية، والمماليك، والدولة العثمانية، ثم عهد الدولة الزيدية الإمامية المتوكلية، وصولاً إلى سقوط الإمامة في عام 1962م ونشوء عهد اليمن الجمهوري.
-تقف تعز اليوم شامخة برصيد وطني عظيم؛ فقد كان أبناؤها طليعة الأحرار في مقاومة الحكم الإمامي الكهنوتي، وفي النضال ضد الاستعمار البريطاني دفاعاً عن الحرية والجمهورية والاستقلال. هذه الهوية السنية المدنية العريقة، ذات الانفتاح الثقافي ورفض الاستبداد، هي ذاتها سبب العداء المستحكم الذي تشنه المليشيات الحوثية؛ فالجماعة ذات الأيديولوجيا السلالية القائمة على فكرة "الامتياز السلالي" ترى في تعز وتاريخها الجمهوري نقيضاً صارخاً لمشروعها، وهو ما ترجمته في حصار غاشم وتضييق واستهداف متواصل يعكس صراعاً وجودياً بين مشروعين لرؤية الدولة والمجتمع.
-الخطر المحدق: ما لا تحمد عقباه
إن الخطر المحدق بتعز ليس شأناً محلياً؛ فخطر السقوط — لا سمح الله — لن يكون خسارة جغرافية عادية، بل سيحدث اختلالاً مدمراً في موازين القوى، ويشرع الأبواب أمام تمدد المليشيات نحو الساحل الغربي والممرات المائية الحيوية، ويهدم آخر فرصة لاستعادة الدولة، ويهدد المحافظات المحررة وعموم اليمن والمنطقة.
-المسؤولية الكبرى وضرورة الإسناد
-ولأن تعز تمثل هذه المكانة، فإن دعمها يجب أن يكون جاداً وشاملاً، بعيداً عن لغة البيانات الباهتة والمواقف الاستعراضية:
-دعم عسكري ولوجستي واقتصادي: تحتاج المدينة إلى تعزيز قدرات مؤسساتها وجبهاتها وسكانها لمواجهة الحصار والعدوان.
-توحيد القرار: يتطلب الأمر توحيداً حقيقياً للقرار العسكري والسياسي وتجاوزاً مقيتاً للخلافات الحزبية والمناطقية الضيقة.
-مسؤولية الدولة : تقع المسؤولية الكبرى في التمويل والتسليح وتوحيد القيادة على عاتق مجلس القيادة الرئاسي والقيادات العسكرية والوزراء والسفراء ، مستفيدة من الدعم المشكور للتحالف.
-نقد الاتجاهات الحزبية ونداء الوفاء
في ختام المشهد، نهيب بالأحزاب السياسية وعموم المدارس العلمية والصوفية أن تربأ بنفسها عن فتنة تصفية الحسابات والمناكفات السياسية — لا سيما ما يُعرف بالأحزاب القومية ذات الثقل الشعبي والثقافي — مع إطلاق تحذير جاد لأتباعها من خطر تعاطي الخيانة "التحوث" بصورتيه الدينية والسياسية؛ قياماً بواجب الوفاء لهذه المحافظة الحرة والأبية.
-تعز ليست قضية أبنائها وحدهم، بل هي الأمانة الكبرى والمسؤولية الوطنية لكل يمني حر؛ فحمايتها حماية لليمن، وإسنادها دفاع عن الهوية الدينية والمصالح الكلية والكرامة الإنسانية ومستقبل الدولة.
-تمثل محافظة تعز الثقل البشري والاقتصادي والثقافي الأكبر، والعمق الجغرافي الحيوي الذي يربط شمال اليمن بجنوبه وباقي المحافظات (صنعاء، تهامة، إب، وعدن)، ويمتد تأثيرها الاستراتيجي نحو الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب.
-تفرض جماعة الحوثي حصاراً مستمراً على مدينة تعز لأسباب استراتيجية وعسكرية وسياسية مرتبطة بطبيعة الصراع في اليمن:
-تكتسب تعز أهمية استراتيجية كبيرة ،إذ إنها نقطة وصل حيوية ورابطاً رئيسياً بين العاصمة صنعاء من جهة، والعاصمة المؤقتة عدن ومناطق الساحل الغربي (المخا وباب المندب) من جهة أخرى.
-قطع الإمدادات وإضعاف الخصوم: -يسعى الحوثيون من خلال تطويق المدينة من المرتفعات الجبلية المحيطة بها إلى قطع خطوط الإمداد العسكري واللوجستي عن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، ومنعها من تشكيل عمق استراتيجي يهدد مناطق سيطرتهم من خلال:
* الضغط العسكري والناري: استخدام المرتفعات لفرض "حصار ناري" يجعل حركة المدنيين ونقل السلع والأدوية أمراً بالغ الصعوبة، وهو ما تستخدمه الجماعة كأداة ضغط في المعارضة العسكرية والسياسية.
* البعد الرمزي والفكري: تمثل تعز تاريخياً قلعة للتنوير السياسي والاجتماعي وثقافة التعايش المدني في اليمن، مما جعلها هدفاً لمحاولة كسر صمودها وإخضاعها لمشروع الجماعة ،ومن هنا تتجاوز أهميتها كل الحدود الإدارية لتستقر في صميم المعادلة الجغرافية، والسياسية، والعسكرية للبلاد.
-رصيد تاريخي وحضاري عريق
-مرّت مدينة تعز تاريخياً بالعديد من الدول والحضارات الإسلامية التي اتخذت منها مركزاً للحكم أو عاصمة لها، ومن أبرز محطاتها:
-الدولة الصليحية: وفيها بُنيت قلعة القاهرة التاريخية.
-الدولة الرسولية السنية: والتي مثلت "العصر الذهبي" لتعز لنحو (232) عاماً، وفيه ازدهر العلم، والعمران، والتجارة، وتأسست المدارس العلمية العريقة كالمدارس المظفرية والأشرفية.
-عصور متعاقبة: شملت الدول الأيوبية، والطاهرية، والمماليك، والدولة العثمانية، ثم عهد الدولة الزيدية الإمامية المتوكلية، وصولاً إلى سقوط الإمامة في عام 1962م ونشوء عهد اليمن الجمهوري.
-تقف تعز اليوم شامخة برصيد وطني عظيم؛ فقد كان أبناؤها طليعة الأحرار في مقاومة الحكم الإمامي الكهنوتي، وفي النضال ضد الاستعمار البريطاني دفاعاً عن الحرية والجمهورية والاستقلال. هذه الهوية السنية المدنية العريقة، ذات الانفتاح الثقافي ورفض الاستبداد، هي ذاتها سبب العداء المستحكم الذي تشنه المليشيات الحوثية؛ فالجماعة ذات الأيديولوجيا السلالية القائمة على فكرة "الامتياز السلالي" ترى في تعز وتاريخها الجمهوري نقيضاً صارخاً لمشروعها، وهو ما ترجمته في حصار غاشم وتضييق واستهداف متواصل يعكس صراعاً وجودياً بين مشروعين لرؤية الدولة والمجتمع.
-الخطر المحدق: ما لا تحمد عقباه
إن الخطر المحدق بتعز ليس شأناً محلياً؛ فخطر السقوط — لا سمح الله — لن يكون خسارة جغرافية عادية، بل سيحدث اختلالاً مدمراً في موازين القوى، ويشرع الأبواب أمام تمدد المليشيات نحو الساحل الغربي والممرات المائية الحيوية، ويهدم آخر فرصة لاستعادة الدولة، ويهدد المحافظات المحررة وعموم اليمن والمنطقة.
-المسؤولية الكبرى وضرورة الإسناد
-ولأن تعز تمثل هذه المكانة، فإن دعمها يجب أن يكون جاداً وشاملاً، بعيداً عن لغة البيانات الباهتة والمواقف الاستعراضية:
-دعم عسكري ولوجستي واقتصادي: تحتاج المدينة إلى تعزيز قدرات مؤسساتها وجبهاتها وسكانها لمواجهة الحصار والعدوان.
-توحيد القرار: يتطلب الأمر توحيداً حقيقياً للقرار العسكري والسياسي وتجاوزاً مقيتاً للخلافات الحزبية والمناطقية الضيقة.
-مسؤولية الدولة : تقع المسؤولية الكبرى في التمويل والتسليح وتوحيد القيادة على عاتق مجلس القيادة الرئاسي والقيادات العسكرية والوزراء والسفراء ، مستفيدة من الدعم المشكور للتحالف.
-نقد الاتجاهات الحزبية ونداء الوفاء
في ختام المشهد، نهيب بالأحزاب السياسية وعموم المدارس العلمية والصوفية أن تربأ بنفسها عن فتنة تصفية الحسابات والمناكفات السياسية — لا سيما ما يُعرف بالأحزاب القومية ذات الثقل الشعبي والثقافي — مع إطلاق تحذير جاد لأتباعها من خطر تعاطي الخيانة "التحوث" بصورتيه الدينية والسياسية؛ قياماً بواجب الوفاء لهذه المحافظة الحرة والأبية.
-تعز ليست قضية أبنائها وحدهم، بل هي الأمانة الكبرى والمسؤولية الوطنية لكل يمني حر؛ فحمايتها حماية لليمن، وإسنادها دفاع عن الهوية الدينية والمصالح الكلية والكرامة الإنسانية ومستقبل الدولة.