أكد علماء ومشايخ ودعاة مشاركون في الملتقى الدعوي السنوي بالعاصمة المؤقتة عدن، أهمية الاستجابة لدعوة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، للنفير العام، ووجوب الاصطفاف الديني والشعبي خلف القيادة الشرعية ومؤسسات الدولة، والاضطلاع بالمسؤوليات الدينية والوطنية في مواجهة جماعة الحوثي، وتعزيز وحدة الصف وجمع الكلمة، ومساندة القوات المسلحة في معركة استعادة الدولة وحماية أمن البلاد واستقرارها.

جاء ذلك في البيان الختامي للملتقى الدعوي السنوي الذي نظمه برنامج التواصل مع علماء اليمن، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026م، بالعاصمة المؤقتة عدن، برعاية معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، وبمشاركة عدد من العلماء والمشايخ والدعاة، لمناقشة مستجدات المرحلة وواجبات العلماء والمجتمع في مواجهة التحديات الراهنة.

وشدد المشاركون على ضرورة مواجهة الفكر الحوثي والتحذير من عقائده وأفكاره التي وصفوها بالمنحرفة، وبيان مخاطرها على الدين والمجتمع ومؤسسات الدولة، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود العلمية والدعوية والتوعوية في كشف الشبهات والأفكار المضللة، وترسيخ الوعي الشرعي والمجتمعي، والتصدي للشائعات والأراجيف التي تستهدف وحدة الصف وتماسك المجتمع.

وناقش الملتقى عددًا من القضايا الشرعية والوطنية، في مقدمتها مسؤولية العلماء والدعاة تجاه مستجدات المرحلة، وواجب الاستجابة لدعوة النفير العام، وتعزيز التلاحم الوطني، وبيان المسؤولية الشرعية في مواجهة التحديات، إلى جانب التحذير من الإرهاب والفكر الحوثي، وأهمية إسناد القوات المسلحة والمرابطين في الجبهات، وتعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد البيان الختامي وجوب الالتفاف حول القيادة الشرعية ومساندة مؤسسات الدولة، والتصدي لأفكار جماعة الحوثي ومعتقداتها التي وصفها بالضالة، محذرًا من ممارسات الجماعة التي قال إنها تشمل سفك دماء الأبرياء، وتدمير المساجد، وترويع الآمنين، والإضرار بمصالح المجتمع، والتمرد على سلطة الدولة ومؤسساتها.

ودعا العلماء والدعاة إلى القيام بمسؤولياتهم الشرعية والوطنية في مواجهة هذه الأفكار والممارسات، من خلال الكلمة والبيان والتوعية، وتعزيز حضور الخطاب الديني المعتدل، ومساندة القوات المسلحة والمرابطين في الجبهات، بما يعزز وحدة المجتمع وتماسكه.

وأدان المشاركون الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والهجمات على المطارات والمنشآت والأعيان المدنية، مؤكدين رفضهم للاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وضرورة صون حرمة المقدسات الإسلامية وحمايتها، والحفاظ على أمن المدنيين واستقرار المنطقة.

وحذر الملتقى من مخاطر الشائعات والأراجيف التي تستهدف إضعاف الثقة بمؤسسات الدولة وإثارة الفرقة بين أبناء المجتمع، مشددًا على أهمية التثبت من الأخبار، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الوحدة وجمع الكلمة، وتكامل الأدوار بين العلماء والدعاة والقيادة السياسية ومؤسسات الدولة وسائر مكونات المجتمع في مواجهة التحديات التي تهدد أمن اليمن واستقراره وهويته الدينية والوطنية.

وثمّن المشاركون جهود المملكة العربية السعودية وما تقدمه من دعم مادي ومعنوي وعسكري ومدني لليمن وشعبه، مشيدين بمواقفها في مساندة الحكومة اليمنية ودعم الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار.

وجدد العلماء والمشايخ والدعاة تأكيد موقفهم المساند للقيادة السياسية، والتعاون مع الأشقاء في التحالف العربي، مشيدين بتضحيات أفراد القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، والمرابطين في الجبهات والثغور، ودورهم في الدفاع عن الدين والوطن وحماية المجتمع.

واختتم الملتقى بالتأكيد على أهمية توحيد جهود العلماء والدعاة والقيادات المجتمعية والإعلاميين في تعزيز الاصطفاف الوطني، ونشر الوعي الشرعي والفكري، ومساندة الدولة ومؤسساتها، ودعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب اليمني.