حذّر النائب البرلماني عضو برنامج التواصل مع العلماء، الشيخ عباس النهاري، من التداعيات الخطيرة للمشروع الحوثي على اليمن والمنطقة، مؤكداً في تصريحات صحافية أن المليشيا لا تمثل تهديداً لليمنيين وحدهم، بل يمتد خطرها إلى دول الجوار والمحيط العربي والإقليمي، في ظل ارتباطها بالمشروع الإيراني وتوظيفها للسلاح الذي تحصل عليه من طهران.

وقال النهاري إن مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني تسعى إلى إحكام قبضتها على اليمنيين وتغيير هويتهم، وفرض مشروعها العنصري والسلالي بالقوة، مشدداً على أن هذا المشروع لا يستهدف فئة أو مكوناً بعينه، بل يشكل خطراً وجودياً على جميع اليمنيين دون استثناء، وأن تهديداته تتجاوز حدود اليمن إلى كل مكان يصل إليه السلاح الإيراني الذي تمتلكه المليشيا.

وأشار إلى أن سجل الحوثيين حافل بالجرائم والانتهاكات بحق الشعب اليمني على مدى أكثر من عقدين، بدءاً بالحروب التي أشعلتها المليشيا، مروراً بالانقلاب على الدولة ومؤسساتها، وصولاً إلى حصار مدينة تعز واستهداف المدن والقرى والأحياء السكنية، وقتل المدنيين وترويع السكان.

وأكد أن مواجهة هذا الخطر تستوجب توحيد الصف الوطني وتجاوز الخلافات، والعمل على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يضع حداً لمعاناة اليمنيين ويعيد إليهم الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي.

ولفت النهاري إلى أن استمرار المليشيا الحوثية في استهداف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، وما وصفه بوصول جرائمها إلى قتل المعتمرين وقاصدي الحرمين الشريفين، يمثل تصعيداً بالغ الخطورة وتجاوزاً لكل الخطوط الحمراء، وسابقة خطيرة في سجل الجماعات الإرهابية، بما يستدعي موقفاً عربياً وإسلامياً حازماً إزاء هذه التهديدات.

ودعا الأمة العربية والإسلامية إلى اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة الإرهاب الحوثي، وتقديم الدعم اللازم للشرعية اليمنية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، إلى جانب مساندة المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف أمنها ومقدساتها.

وشدد النهاري على أن تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة يظل مرهوناً بإنهاء الانقلاب الحوثي، وقطع أذرع النفوذ الإيراني، واستعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها، مؤكداً أن استقرار اليمن يشكل ركيزة أساسية لأمن محيطه العربي والإقليمي، وأن بناء دولة آمنة ومستقرة يتسع لجميع أبنائها هو السبيل لإنهاء التهديدات وحماية السلم في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق التهديدات الحوثية للأمن الإقليمي، بالتزامن مع استمرار الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا داخل اليمن، بما في ذلك حصار المدن واستهداف المدنيين، وتصاعد الهجمات العابرة للحدود التي تهدد أمن دول الجوار، لاسيما مكة المكرمة والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية. كما تثير الاعتداءات التي تطال الأعيان المدنية والمقدسات الإسلامية مخاوف متزايدة من توظيف المليشيا قدراتها العسكرية لخدمة أجندة إيرانية تتجاوز الشأن اليمني، الأمر الذي يعزز الدعوات إلى موقف عربي وإسلامي موحد يدعم استعادة الدولة اليمنية ويحول دون استمرار استخدام اليمن منصة لتهديد أمن المنطقة واستقرارها.