أصدرت رابطة العالم الإسلامي، بأمانتها العامة برئاسة الشيخ محمد العيسى، سلسلة بيانات متتالية خلال أسبوع واحد، وصفت فيها استهداف الحوثيين لمكة المكرمة والمدينة المنورة بأنه "نهج إرهابي" يستفز مشاعر المسلمين وينتهك حرمة الأماكن المقدسة، ودعت الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى إدانته. كما أدانت الرابطة محاولات استهداف الرياض وبيش والطائف وفرسان وينبع بصواريخ باليستية ومسيّرات، ورحّبت لاحقاً ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان هذه الاعتداءات.

وتأتي هذه البيانات في خضم أعنف موجة تصعيد عدواني حوثي تجاه السعودية منذ سنوات؛ ففي 20 سبتمبر/ أيلول أعلنت الدفاعات الجوية السعودية اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه الرياض، في أول محاولة من نوعها منذ تجدد المواجهات في يوليو/ تموز الماضي، بينما أعلنت مليشيا الحوثي نفسها إطلاق "عشرات الصواريخ الباليستية والمجنحة والمسيّرات" تجاه الرياض ومنشآت نفطية في ينبع، زاعمة أن ذلك "رد" على اتهامها باستهداف مكة المكرمة، وهو الاتهام الذي نفاه زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي واصفاً إياه بـ"الافتراء" فيما استمرت طائرات الجماعة المسيّرة في محاولات اختراق أجواء المدينتين المقدستين.

ويشكّل هذا التصعيد امتداداً لسجل طويل من استهداف الحوثيين للأراضي السعودية يعود إلى عام 2015، شمل إطلاق صواريخ باليستية من طرازي "بركان" و"قاهر" باتجاه مطارات الرياض وخميس مشيط وجدة والطائف القريبة من الحرمين الشريفين، وهو ما دفع خطيب المسجد الحرام الشيخ بندر بليلة إلى وصف استهداف الجماعة للمقدسات الإسلامية بأنه يجسّد "نهجاً إجرامياً" ممتداً، في وقت حذّر فيه مسؤولون يمنيون من أن الجماعة توظف القضية الفلسطينية سياسياً لتغطية استمرار عدوانها الإقليمي.